أحمد بن يحيى العمري
188
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ابنه المظفر ثم الناصر بن المنصور ، فقتل وانقرضت سلطنتهم « 1 » . ولم تجتمع بعد ذلك سلطنة الأندلس لغير خلفاء بني مروان إلى أن ملكها بنو عبد المؤمن « 2 » . ولما ثار عليهم المتوكل بن هود اجتمعت سلطنة الإسلام بها ، ولم يشذّ عنه إلى مملكة بلنسية « 3 » وكورة طبيرة وما انضاف إليها فاستحق اسم السلطنة بمعظمها ، ولما مات توزعها ملوك « 4 » . [ سلطنات رومية والقسطنطينية ] وأما الأرض الكبيرة ذات الألسن الكثيرة فهي سلطنات مختلفات كثيرة ، كسلطنة روميّة والقسطنطينية ، وسلطنة البنادقة « 5 » ، وسلطنة الأنكبردا « 6 » وسلطنة الباشقرد والإسلام كثير في هذه السلطنة « 7 » .
--> ( 1 ) هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله أبو مطرف صاحب الأندلس المرواني عاش من سنة ( 277 ه ) حتى سنة ( 350 ه ) أول من لقب بالخلافة من بني أمية في الأندلس بويع بالإمارة سنة ( 300 ه ) بعد وفاة جده ، وبويع بالخلافة سنة ( 316 ه ) ، كان من أشهر أمراء بني أمية في الأندلس وأطولهم حكما فقد حكم نحو خمسين سنة وعدة أشهر توفي سنة ( 350 ه ) . انظر الكامل 8 / 177 . ( 2 ) أسلفت ترجمته في ص ( 85 ) هامش ( 2 ) . وانظر ص 163 وما بعدها من هذا الكتاب . ( 3 ) أسلفت التعريف بها في ص ( 121 ) هامش 2 من هذا الكتاب . وانظر المغرب في حلى المغرب 2 / 243 - 245 . ( 4 ) انتهى النص هكذا ( ملوك ) من غير إضافة . ( 5 ) البنادقة : قال الإدريسي : ( وفي هذا الجزء بلاد كثيرة من ساحل بحر الروم ( الأبيض المتوسط ) فيها أربونة . . وجنوه وما جاورها من بلاد أنكبرده ، وما اتصل بها من أرض البنادقة والإفرنجيين ) ( وفي البحر البنادقي جزيرة أوسر . ومنها الجزيرة المسماة مدينة قمالقة مدينة كبيرة وهي دار مملكة البنادقيين وملكهم يسكنها . . ) نزهة المشتاق في اختراق الآفاق 2 / 738 - 739 و 747 - 748 و 770 وما بعدها . ( 6 ) الأنكبردة : بلاد واسعة من بلاد الإفرنج بين القسطنطينية والأندلس ، على محاذاة جبل القلال وتمتد على ساحل المغرب شرقا ، إلى أن تتصل ببلاد ( قلوريه ) . معجم البلدان 1 / 273 . ( 7 ) باشقرد : يقولها بعضهم باشغرد بسكون الشين وغين مكسورة ، وبعضهم يقولها بالجيم . وهي بلاد بين القسطنطينية والبلغار وفيها مسلمون . انظر معجم البلدان 1 / 322 .